الشيخ الأنصاري
198
كتاب المكاسب
معها أو غير ذلك - فهو غير ضامن ( 1 ) . أما في غير التمليك بلا عوض - أعني الهبة - فالدليل المخصص لقاعدة الضمان عموم ما دل على أن من استأمنه المالك على ملكه غير ضامن ( 2 ) ، بل ليس لك أن تتهمه ( 3 ) ( 4 ) . وأما في الهبة الفاسدة ، فيمكن الاستدلال على خروجها من عموم " اليد " : بفحوى ما دل على خروج صور ( 5 ) الاستئمان ( 6 ) ، فإن استئمان المالك لغيره على ملكه إذا اقتضى عدم ضمانه له ، اقتضى التسليط المطلق عليه مجانا عدم ضمانه بطريق أولى . والتقييد بالمجانية لخروج التسليط المطلق بالعوض ، كما في المعاوضات ، فإنه عين التضمين . فحاصل أدلة عدم ضمان المستأمن : أن من دفع المالك إليه ملكه على وجه لا يضمنه بعوض واقعي - أعني المثل أو القيمة ( 7 ) - ولا جعلي ، فليس عليه ضمان .
--> ( 1 ) قال الشهيدي في شرحه : " لم نعثر بهذا الدليل " ، بل الظاهر من عبارة المصنف فيما بعد عدم عثوره عليه أيضا ( هداية الطالب : 218 ) . ( 2 ) راجع الوسائل 13 : 227 ، الباب 4 من أبواب أحكام الوديعة ، والصفحة 270 ، الباب 28 من أبواب أحكام الإجارة ، الحديث الأول . ( 3 ) كما ورد في الحديث 9 و 10 من الباب 4 من أبواب أحكام الوديعة . ( 4 ) عبارة " بل ليس لك أن تتهمه " لم ترد في " ف " . ( 5 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " ونسخة بدل " ش " ، وفي سائر النسخ بدل " صور " : مورد . ( 6 ) انظر الهامش 2 . ( 7 ) في " ن " ، " م " و " ش " : والقيمة .